الأحد، 13 فبراير 2011

ما قبل جمعة الغضب

ما قبل جمعة الغضب
بعد أسوأ ليلة قضيتها في حياتي بدون مبالغة مبعملش حاجة إلا الفرجة على المجزرة اللي إشترك فيها جزارين مدبح الداخلية اللي إستخدموا كل طاقاتهم المكبوتة المريضة لفض متظاهرين سلميين .... تابعت على النت و على التلفزيون و بكيت من كل قلبي على مصريين قتلوا مصريين عشان مش فاهمين إن اللى بيحصل ده لمصلحتنا كلنا ... و كنت هموت من الرعب لو إننا خفنا أو تراجعنا أو كاشينا و لو للحظة ...بس إطمنت لما لقيت كمية إصرار و عزيمة و رغبة في الأستمرار و المواصلة ....
ووسط دموعي ألاقيلك ست الحبايب بتقولي ده فرعون إنتوا فاكرين إنكوا تقدروا تشيلوه كدة ... قلتلها يا ست الحبايب إن كان هوه فرعون فإحنا 80 مليون فرعون و اللي يحضر العفريت يستحمل أذاه ... نمت في أول ساعات الفجر و كان تاني يوم بنسبالي حاجة كدة زي الجزء التاني من فيلم رعب أمريكاني ... نازلة للمجهول ... رايحين مش عارفي هنرجع و لا ....
بس أهم حاجة إن رهبة المواجهة مع قوات الأمن المركزي قلت عشان خلاص بقي هية موته و لا أكتر...هنقول سلمية عاوزين يضربوا يضربوا ... بس مش هنخاف مش هنطاطي إحنا كرهنا الصوت الواطي يا جدعان ...
إستجمعت شجاعتي و خلصت خناقتي و مسكت شنطتي و لفيت اللفة الحلوة على كل الثورجية و عبيت عربيتي و بينا يا ولاد على التحرير ... محنا خلاص عرفنا اللي فيها تروح التحرير رأسا عشان ما تضربش .... مشينا من شارع رمسيس أمام نقابة المحاميين و طبعا متفاجئتش لما شفت معسكر أمن مركزي بحاله قدامها .... و الصحفيين عاملين لنفسهم شعار واحد "كارهينك مش عاوزينك" آخ منكم إنتوا و الله أكتر شعار عجبني لأن الكراهه في حد ذاتها كافية ...حتى في الحياة الزوجية الطلاق للكراهه كافي جدا و اللي إحنا سميناه الخلع ... فما بالك بأمة بحالها كرهت ... أمة بحالها كشفت راسها و دعت عليك روح يا شيخ اللهي ما ترجع...
دورنا على مخبأ لسيارتي الحبيبة و كل الناس بتقولنا أوعوا تروحوا شارع شامبليون في مظاهرة فظيعة و الشرطة بتضرب .... إيه النصاحة دي؟؟؟ إحنا نعز الكلام ده .. ده إحنا أساسا جايين هنا عشان كدة... مشينا حبة محترميين كدة لحد ما وصلنا شارع عمودي علي شامبليون كان بينا و بينه حوالي 100 متر...الجو ريحته عجيبة و المخبريين لابسين مدني ماليين الشارع ده –مش عارفة إسمة- لسة بنخطي برجلنا و نسمعلك صوت شبه صوت الأنفجار ... و حاجه كدة شبه كانز البيبسي طايرة في الهوا .... و نزلت جنب رجلينا...يا نهار إسود البتاعة دي هتفرقع ياولاد إهرب ...جريت إستخبيت ورا عربية أتاري صحابها جواها  و ماشيين على نفس مبدئي بيهربوا برضة ده إيــه الحظ ده و لقيتني وجها لوجه مع الشيء ده .. إيه ده يا ولاد هيه مش بتفرقع ليه و إيه الدخان اللي طالع منها ده؟؟؟؟ هيهيهيهيهيهي طلعت قنبله مسيلة للدموع ... الله هيه دي و نبي أمسكها و نبي و نبي  ولسه هروح ناحيتها لقيتني مش شايفة و عماله أدمع و شوية عساكر عمالين يقولولنا ما حدش يحط إيده على عينة ماحدش يشرب مايه...أتاري بقى إن دي الحاجات اللي تتعمل لما تتعرض للغاز ده... بس غريبة!!! دلوقتي خايفين علينا ؟؟؟ طب و ليه لأ ؟؟؟ ما هم كمان مطحونين و مكبوتين و محكومين و نفسهم يعيشوا بس العين بصيرة و الأيد قصيرة ...  هم في الآخر و الأول و من كل الأتجاهات مصريين بس غلابة محكومين بإيد من حديد ....  
إيه ده بقى هوه كدة اليوم خلص يا حزنبل ؟؟؟ لأ و نبي أنا عاوزة من ده ... أخادوني على قد عقلي و ياللا نلف من الناحية التانية و نقتحم بجيشنا الصغنن ده جحافل الأمن ... عدينا من قدام نقابة الصحفيين اللي برضة عندها معسكر أمن مطوقهم .. و  قابلت أبوخ و أغلس و أتنح ظابط شرطة في حياتي –آه و النعمة أبوخ من طليقي- لقيناه بمنتهى التباتة و الغتاتة و السئالة بيقولنا يا تدخلوا النقابة يا تبطلوا رايح جاي رايح جاي كل شوية...آه يا أهبل يا عديم الحس الأمني –هيهيهيهيهي- طبعا الشباب حسوا إنهم لو سكتوله يبقوا خايفيين قوم إيه لوزة راح رادد بمنتهى الأدب –كعادته أصلا- حضرتك دي أول مرة نيجي هنا .. التاني الناصح أذكى أخواته قالك لأ أنتوا عديتوا كذا مرة ...ياللا يا جدعان بلاش تضييع وقت – طبعا موللي تتحدث مع جيشها- طلعنا تاني على شارع رمسيس و فوجئت بسحابه مغطية السما من الدخان الملعون اللي عمالين يرموه و كأنة ببلاش و الناس كلها ماشية لا شايفة و لا نيله و حالتهم كرب .... طب إيه يا ولاد إحنا كدة إتحاصرنا فشـــر غزة ... هنروح؟؟؟؟ طب ما إنتي شايفة أهوه مش عارفين نروح في حتة كل إتنين متر معسكر أمن مركزي هنروح فين بس وسط ده كله ؟؟؟؟
الوضع دة خلاني أسئل نفسي هو عدد الأمن المركزي كام ؟؟؟ بيصرفوا قد إيه من ميزانيتنا ؟؟؟ القوات دي كلها علشانا إحنا بس؟؟؟؟ زي الحزب الوطني من أجلك أنت؟؟؟؟ وليه ده كله ؟؟؟؟ ماهو الناس مسالمه جدا ؟؟ و لليوم التاني ما قطفوش حتى ورقة شجر بالعكس كانوا بينضفوا الميدان و بيلموا الورق و الأزايز الفاضية و عاوزه أقولكوا اللي كان بيلمها شباب زي الورد تفخر مصر بيهم و مايستهلوش إنهم يتحكموا بشوية(.....) .... يستهلوا يعيشوا في بلد عارفة معنى كلمة بني آدم
 روحت بيتنا وكلي عزيمة و تحدي و إصرار إني هكمل ... أمي تصوت تلطم تطفش من البيت أنا هكمل ... إبتديت أتابع تاني كل الأخبار نفس اللي بيحصل هوه هوه في ميدان التحرير .. وكان الداخلية حافظة مش فاهمه حاجة .. كتلة من اليأس والله الناس دي .... تابعت الصفحة المفضلة بتاعتي –كلنا خالد سعيد- و عجبتني مـــوت فكرة جمعة الغضب ... تمام أنا هأجز الخميس منه أشوف خالي العزيز و أبي الروحي و أقضي معاه سهره عائلية قبل ما أروح أشوف الهم اللي مستنيني في التحرير .. أنا مش عارفة و الله الواحد هيلاحقعلى إيه و لا إيه ... يا الله كل العظماء اللي زيي لازم يستحملوا و يضحوا ....
وإحنا قاعدين كدة خير اللهم إجعله خير دخلت عليه بنت خالتي بتقول وقفوا خدمة الـSMS  يا دينـــي إيه البواخة دي وفي نفس الوقت رفعت قبعتي لهم ... بس زي ما بقولكوا حافظين مش فاهميين أماكن التجمعات إتحددت و المعاد معروف يبقى ناقص إيه ؟؟؟؟ تحبسونا كلنا و تقطعوا عننا ميه و نور... و برغم محاولتهم الهايفة إنهم يحجبوا الـ FaceBook  وطبعا كله إبتدى يستعمل Proxy & Browser  قالك بس إحنا نقطع الأنترنت عن مصر!!!!! عملوها إزاي الله أعلم بس فوجئنا كلنا إننا إتعزلنا و كأننا بنرجع بمصر للعهود السحيقة ... بس غصبن عنهم الرسالة وصلت و اللي عملوه و لا هيقدم و لا هيأخر و لا هيقلل -إلا منهم أمام العالم- و لا هيزود –إلا من قرفنا منهم- و النتيجة بانت في جمعة الغضب و أنا بسميها جمعة المصريين.
عدينا يوم الخميس على خير و الدكتور البرادعي وصل مصر و أعلن عن إنه هينضم للمتظاهرين يوم الجمعة –في رأيي أنا إنك إتأخرت يا دوك- فكان طبيعي إن يوم الجمعة دة يبقى يوم مش زي الكام يوم اللي فاتو بالعقل كدة دى جمعة يعني صلاة يعني جوامع  يعني ملايين يعني أي حد مكتوم هيطلع أي حد مظلوم هيطلع أي حد عاطل هيطلع أي منهوب و منكوب هيطلع أي حد إتهان هيطلع و كل مصري شريف هيطلع ... بس السؤال اللي ما نيمنيش الليل لو طلعنا بالأعداد دي هيموتوا كام شهيد؟؟؟؟؟ هيعدوا على كام جثة معتقديين إنهم بيعلوا بكراسيهم بيها....
نمت و أنا بردد كل القرآن اللي حفظاه و بقول ... مصـــر يارب

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

إحنا بتوع الـ FaceBook - أول أيام الغضب

أول أيام الغضــــب 25/01/2011
صحيت بدري زي عادتي قبل ما أنضم لطابور العاطلين –قبل اليوم ده بشهرين و نص- ما صحيتش عشان خاطر عيون يوم الغضب بالعكس صحيت لأني ما نمتش أصلا من كتر التفكير في كل سيناريو ممكن يحصل و الشيطان ما سبنيش في حالي كتر خيره إداني مليون مشهد سينمائي حصل أو ما حصلش عشان ينكد عليه و معرفش أنام.
قمت طسيت وشي بالمية و لبست طقم المظاهرة اللي بحضر فيه بقالي يومين عشان أضمن إنه مريح وشيك –كعادتي طبعا- ونعمدت أتحرك في منتهى الهدوء عشان كلة يفضل نايم ... قوم فجأة و على حين غره أسمعلك خير اللهم إجعله خير سؤال مش غريب على وداني:
إنتي بتلبسي و رايحة فين؟؟
رايحة المظاهرات يا حاجة منا قايلالك من بدري
إنتي مش هتعقلي بقى .. إنتي عندك بنت
يا ستي فاكرة و الله و عشانها هروح
مش هطول عليكوا في حوار بيحصل لو نازلة أشتري باكو لبان المهم كانت آخرته لو روحتي قلبي و ربي غضبانين عليكي ... كملت لبسي و بست الأيادي و قلتلها إدعيلي أرجع بحق كل واحد مننا حتى اللي ما عندوش مظلمه.
نزلت و كل عضلة فية بتترعش من الرعب ما حستش إني إبتديت أرتاح إلا لما قابلت لوزتي و إتفقنا نقابل كل صحابنا و نطلع على النقطة الأولى لجولة الغضب هنبتدي من دوران شبرا يا ولاد .. معاد المظاهرة كان 2 الظهر و صلنا بعد المعاد بحوالي ربع أو نص ساعة و معانا واحد بس –ميجو- كل أعوانك باعوك يا ريتشارد... و اول ما وصلنا يا هول ما رأينا –يمكن عشان أول مرة مظاهرات- حوالي 10000 بني آدم و حواليهم زيهم أمن مركزي ....أنا عن نفسي ذهلت و إتخضيت و مسكت إيد لوزتي جامد من الرعب –فال يعني-  و أحلى حاجة بقى الأمن مش بيمنعك تدخل إدخل يا حبيبي ده إنتوا هتتروقوا –والله  كنت شايفاها في عنيهم- المهم و قفنا و هتفنا و النعمة هتفت من كل قلبي "حسني مبارك – باطل ، أمن الدوله – باطل ، الإنتخابات – باطل" و فضلت أصور بنات و ولاد رجاله و ستات و بصراحه كنت مركزة على الجنس اللطيف بكافة أشكاله –عنصرية- عشان أثبت للي خلفتني أنة أهوه عادي ...
فضلنا في الوقفة دي نصاية مثلا و سمعناهم بيقولوا في التحرير الناس بتضرب هناك ... و نبي يا أخويا مالحقوا يكملوا الكلمة فجأة لقيت نفسي في شارع تاني –عرفت بعدين إن أسمه خلوصي- إزاي ؟؟ والله ماعرف بس فقدت الأحساس لثواني و فوقت و لوزة بيقولي خليكي على الرصيف .. فين ميجو؟؟؟ لقينا ميجو يا عين أمه جوة مكان إية هوه الله أعلم...محل مدخل عمارة مجمعتش ساعتها المهم  إننا لاقيناه... و بضربلكوا بعيني على الشارع  شفت عصيان مرفوعة و بتنزل بمنتهى العنف على أي حد في أي مكان أين ما كان سنه شكلة طوله عرضه .... لقيت عساكرالأمن المركزي كأنهم جلادين الحرية عاملين زي عرايس الماريونيت  بتتحرك بخيوط شفافة في حركة منظمة ... آلات سحق بشرية ...فتحت الكاميرا و قررت أسجل كل لحظة ما بين اللي بيتسحل و اللي بينزف واحد يقولي صوري يا بنتي صوري ..واحد يقولي بلاش لحسن يزعلوكي!!!! يزعلوني مين ده أنا أزعل بلد –حتى إسألوا لوزتي- و المعركة مستمرة ما بين متظاهرين جايين من شمالي و جحافل الأمن المركزي من يميني و كأني بتفرج على وليام ولاس في ملحمة Brave Heart  و لوزة كل اللى همه بطلي تصوير يا موللي .. كفاية يا موللي .ززبس يا موللي... لدرجة إن كل فيديو لازم يبقي دي كلمة النهاية بتاعته.... قررنا ننفد بجلدنا و طبعا حجتهم إنتي بنت ما ينفعش نسيبك تضربي ... قال يعنـــي خايفين عليه ماشي هفوتها ... طب ياللا بينا تحرير يا ولاد ؟؟ بصولي في ذهول هوه إنتي لسه ماتهديتيـــش يا بعيده؟؟؟ هوه إنتوا فاكرين إن هنيجي مظاهرة و هيدونا وردة؟؟؟ لسه هيبصوا لبعض رحت موقفة تاكسي تحرير؟؟ إتفضلوا... يظهر الساذج لسه ما عرفش اللي هناك –هيهيهيهيهي-  وصلنا عند المتحف و الراجل نزلنا و خدناها مشي و أنا شايفة على مرمى العين أمن مركزي و لا كأننا في حرب مشينا مسافة محترمة كل ما نقرب أسمع صوت عمال يعلى مع كل خطوة الصوت بيعلى "يسقط يسقط حسني مبارك" مصدقتش وداني و كأني في حلم حلمته سنيــن .. يا نهاركو اللي مش فايت يا جدعان  ده إنتو هتكلوا ضرب و إحنا معاكو إنما شكلها علقة لـــــوز العنب...
وصلنا الميدان أخيرا أحمدك و أشكر فضلك يا رب أصلي نسيت أقولوكوا أنا مش من هواة المشي خالص مالص يعني ... و ذهلت مما رأيت !! آه ذهلت بس غير ذهلت بتاعة شبرا .. إيــــه الناس دي كلها ؟؟ مين كل دول ؟؟ إتلموا إزاي؟؟ عددهم أد إيه؟؟؟ دول 10 أضعاف مظاهرة شبرا ؟؟ كويس مش هنضرب بسهوله...إلا صحيح هوه كل دول facebook ؟؟؟ مش ممكـــن!!!! و كعادته السامية الراقية المتعالية المتغطرسة الأمن مش بيمنعك تدخل ... إدخل يا حبيبي .. تحالى لحمو يا بابا ...إستجمعنا الشجاعة و دخلنا و فضلنا نهتف بكل ما اوتينا من قوة بكل ما إدخرنا من كبت بكل ما فقدنا من حماس على مدار السنين العجاف.... إكتشفت إن جوه كل واحد فينا حلم إتكسر أمل إتسرق بكرة ضايع إمبارح بهتان .... كلنا إشتركنا في حاجة واحدة ... عاوزين نبقى بني آدمين ... إيه كتيرعلينا؟؟؟
شوفت وشوش كتير معروفة بالنسبالي ... بثينة كامل .. جميلة إسماعيل ... أيمن نور .. عمرو واكد ... و من أكثر ماسعدت برؤيته كان إبراهيم عيسى ... إختفى الخوف اللي جواية ما بيظهرش إلا لما أسمع صفافير و دي كان معناها إن الضرب شغال على أطراف الميدان-ما أنا إتعلمت من موقعة شبرا-  و تسمع كله في نفس واحد بيطالب الناس بالرجوع "إرجع إرجع" و ما يستدرجهمش الأمن لأي شارع ضيق يسهل فيه تفتيتهم ... لأ تصدقوا كنت بتخض برضوا لما أسمع صوت القنبلة المسيلة للدموع و ساعتها الهتاف يختلف "إثبت إثبت" ده عشان ما يحصلش تدافع بشري مفزع يؤدي لكارثة –بقيتي خبرة يا بت يا موللي-  و أنا مش عارفة هيه أصلا بتترمي ليه؟ الناس بتهتف وبس ما حدش حرك ورقة من مكانها ... و الأجابة المنطقية إن عندهم مخزون بزيادة فبيتخلصوا منه ... المهم إنك لما تبص حواليك تشوف ناس كتير كأنك شايفهم قبل كده بس شفتهم فين ما تعرفش؟؟؟ ما بتلحقش تركز من سرعة الأحداث و الحماس.. بس الحاجة الوحيدة اللي معروفة إنهم كلهم مصريين... اللي بدقن و اللي بجلابية .. اللي بشعرها و اللي منقبة ..أطفال شباب شيوخ ..كل الأعمار كل المستويات... ما فيش إخوان ما فيش أحزاب اللهم إلا قلة من البشر رافعين علم الوفد بس كل الشباب طالبوهم ينزلوه ...
وإكتسفت إن لعبة المظاهرات هيه عبارة عن مسألة كر و فر ... لما نسمع الصفافير يبقى فيه ضرب ... ما نجريش بس لازم نتراجع ببطئ بعيد عن الضرب .. أول ما الضرب يوقف نيتدي نتقدم تاني ...
أذن علينا المغرب و كل شوية نشوف واحد مصاب و بيجروا بيه على مجموعة متطوعة من الدكاترة علي الرصيف عشان يتم إسعافهم ... قررنا نمشي بكرامتنا بدل ما نتمرمط ...و الليله شكلها مطولة و إتفقنا من غير إتفاق إننا راجعين تاني...
روحت بيتنا و لقيت الست الوالدة دايسها قطر و مملوؤة بالفزع ..موبايلك مقفول يا هانم ... يا ستي أبدا ... أتاري ولاد الأيه قاطعين الشبكة في التحريــر يا نهار صياعة ...حتى أنت يا ساويرس ؟؟؟ و فودافون اللي مالتي ناشيونال؟؟ وإتصالات الأماراتية؟؟؟ يخرب بيتك يا حكومة واصلة ... هديت الحاجة لما شافتني سليمة و انا إبتديت أمارس هوايتي على FaceBook حطيت الصور و كام فيديو و فجأة ألاقيلك مكتوب "المتظاهرين يحتاجون إلى طعام و أغطية" يا نهار مش فايت رفاق الكفاح و الهتاف يعوزوا حاجة و أنا ما جيبهاش ... و حياتكوا زي ما أنا من الصبح حطيت الشنطة و سمعت المحاضرة و الدعوة إياها و تاكسيييي.. التحرير لو سمحت ... وصلت و كان لوزتي هناك مع كل الشلة ... الأندال كلهم بعد ما إطمنوا إن الضرب هدي قال راحوا يؤازروا الثوار ... وزعنا الحاجة اللي جبتها و صرفت عليها دم قلبي... أينعم دم قلبي حد معترض؟؟؟ وفوجئت و أنا بوزع الميه المعدنية اللي إشترتها من حر مالي بإعلامية مش هقول إسمها بتقولي ممكن إزازة ... أكيد طبعا يا فندم ده أنا جايباهالك أصلا .. أخدت الأزازة و لا كأني عملت حاجة ....ماشي كله عشانك يا مصر ... لقيتها بتندهلي تاني ....لأ فهمتيني غلط همه كام إزازة ده أنا عواطلية بلا دخل ... ميلت عليه و قالتلي في حد إداني 500 جنيه ممكن تجيبيلنا بيهم أدوات طبية زي الخيوط الحرير و الماسكات عشان الغاز المسيل و إتصرفي في الباقي هاتي ميه هاتي أكل أي حاجة....كل الكلام ده و صحابي مذهولين .. إشمعنا إنتي؟؟؟؟ يا جهلة شكلي محل ثقة و بنت ناس كدة مش جربوعة......مشينا أكتر من ساعة و نص إننا نلاقي أي حاجة أبـــــــدا .. اللهم إلا 18 كمامة و الصيدلي الساذج يقولي أنا مش فاهم الطلب ليه زاد عليهم فجأة!!!!!إيـــه يا عم الحاج بينك و بين الميدان كام متر و مش حاسس....شعب ليه العجب .....رجعنا و أدور على الست أبدا مش لقياها..وزعنا الكام كمامة العمي اللي معانا و إتفقت مع لوزتي يجيب بالفلوس باقي الحاجة تاني يوم....و روحت و يا ريتني ما روحت و الله بقولها من كل قلبي....دخلت بيتنا على 12 باليل و فوجئت بكل تعبيرات الفزع على وش أمي....في إيــه؟؟؟قالتلي هاجموا كل المعتصمين و فضوهم بالقوة و المصابين كتير و 3 إتوفوا من ضمنهم بنت و كل اللي في دماغي إنها إنتي ده غير واحد من الأمن!!!!!!!!!!!!!!!!! أنا لسة سايباهم يا ريتني فضلت ياريتنــــــــي فضلت ... وجواية إحساس إني خنتهم لما مشيت ... قل عددهم واحد كان ممكن ينفعهم .... بس ... مشيت و سبتهم و مش مسامحه نفسي

الأحد، 6 فبراير 2011

إحنا بتوع الـ FaceBook


المقدمــــة
دة مش الجزء التاني من فيلم "إحنا بتوع الأوتوبيس" ده تسجيل و تدوين و تلخيص و محاولة لسرد الأحداث بطريقة مختلفة.
بمنتهى الصراحة و الفخر و الفرحة بقولوكوا بعلو الصوت إحنا بتوع الـ
Facebook إحنا بتوع 25 يناير 2011 ... إحنا الشباب ال لا حزبي ال لا إخواني ال لا حكومي اللي أشعل فتيل الثورة التي لا تظل قائمة حتى تاريخ كتابتي للأسطر دي ....
إبتديت أحس نفسي بتكلم كلام كبير كدة مالوش لازمة عشان كدة أنا هجيب من الآخر و أقولوكوا الأحداث زي ما حصلت و زي ما تطورت التطور الطبيعي للحاجة للحرية و الحياة الأنسانية
أبتدي منين ... أبتدي منين ... أكيد مش هكتبلكوا قصة حياتي ... لكن كمان لازم تبقوا عارفين أنا مين ... مين دي اللي هنقرا اللي بتكتبة ... تطلع مين دي اللي جاية بتتكلم نيابة عن شباب الـ
Facebook اللي بالملايين ...
أنا موللي أو أمل .... واحدة من ضمن الملايين اللي ما شافوش ليهم رئيس عدا السيد مبارك.... من اللي عايشيين زي اللي عايشين... من اللي إنهاردة زي بكرة زي بعدة .... واللي نبات فيه بنصحى فيه.. جري ورا لقمة العيش و تعليم العيال و جنون الأسعار و هبل الأخبار و عبط القادة ...من اللي شافوا فرصهم بتضيع لشوية جرابيع بواسطة...من اللي سمعوا أرقام فلكية لمرتبات أشخاص عجيبة...من اللى شافوا الفساد و المرض و الجهل و الكبت والتلوث و سرقة و بطالة و محسوبية إتفشوا زي السرطان... ممكن أبقي أقولوكوا الباقي بينا و بين بعضينا ... كتير سألوني هتشاركي في المظاهرات ليه ؟؟  إنتي كمان عاوزة تمشي الريس؟؟؟
أسباب إشتراكي في المظاهرات هقولها أكيد بس مش دلوقتي .. هتلاقوها بتظهر في وسط الأحداث ..
البدايـــــــــة

أنا هبتدى من يوم 31/12/2010 إحتفلنا بالسنة الجديدة إحتفال عائلي لطيف و طفينا النور الساعة 12 باليل و ييييه لقيت نفسي ببوس أمي!!! ماليش نفس أنا أبوسها زي كل سنة هوه ما فيش مرة تبقى البوسة أحسن من كدة شوية؟؟؟
ما علينا و هوه إيه الجديد ما أنا من يوم طلاقي من أكتر من سبع سنين و أنا كل سنة ببوس أمي!!!!!!
علي حوالي الساعة 12:30 و مع أول ساعات السنة الجديدة قلت يا بت إدخلي
online شوفي صحابك و ألعبي Cafe World -لعبتي المفضلة من ساعة ما سبت شغلي- لاقيت خبر مش لطيف .. دوي إنفجار في الأسكندرية و لم يتم تحديد الأسباب ... تصدقوا و تؤمنوا بالله إتخضيت عليه الطلاق إتخضيت ... فضلت أتابع كل حاجة لحد ما كتبوا إنفجار بكنيسة القديسين بالأسكندرية !!!!!!!! يا نهار إسود ... دخلت صحيت أمي .. عاجبك كدة .. دي نتيجة طبيعية لسنة أبتديها ببوسة منك ... منك لله يا ماما!!!
رحت مكلمة لوزة قلبي - مش هقول إسمه يا حشريين - بما إنة من سكان شبرا المعروف إنها مليانة أقباط و تقريبا كل أصحابنا أقباط ، إلحق يا تيمو - أديني قلت إسمه - في كنيسة إنفجرت في أليكس .... يا جدعان إلحقوا في كنيسة إنفجرت في أليكس - بيحاول يوصلهم الخبر المشئوم وسط هيصة رأس السنة - تقريبا مالقاش رد الفعل اللي كان مستنيه فقالي طب تابعي الأخبار و بلغيني !!!! - أصل أنا متابع الأخبار بتاع حضرته - المهم فضلت أتفرج و أتابع و كل شوية ينزل فيديو يقطع القلب لما إنهرت و نمت و أنا بعيط و هموت من الرعب من ردة الفعل على الحدث.
و فعلا إبتدت الأخبار تتكلم عن مظاهرات و مواجهات بين الشرطة و الغاضبين من الأقباط و المسلمين اللى مش عاجبعهم إن كل شوية نلعب لعبة الفتنة عشان نولع في بعض بدل ما نولع في الحكومة ... يا أخي الحكومة دي صايعة صياعة .. يا إما نتخانق مع بعض يا إما نتخانق في الماتشات يا إما نمسك في خناق الجرائر يا إما كل واحد يخانق دبان وشه بس المهم ما نبصش بيعملوا إيه ... ولاد لعيبة يعني.....
المهم بعدها بكام يوم لقيت خبر دمه سم على قلبي .. وفاة المواطن السلفي / السيد بلال بعد تعذيبة في الأسكندرية عشان يعترف إنه ورا تفجير الكنيسة!!!!  لا حول و لا قوة إلا بالله ... يعني لو كان إعترف إنه وراها و لا قدامها كانت هتفرق و مش هيموتوه ؟؟؟؟
لاقيت صفحة "كلنا خالد سعيد" - الشاب اللي مات من تعذيب رجال الداخلية دون ذنب- بيتبنوا قضية السيد بلال ... و جاتلهم فكرة صايعة أوي و عجبتني أوى بما إني من مشجعي الصياعة .. إننا ننكد على الأخوة ظباط الداخلية في عيدهم .... هيــه هيــــه أنا ما أحب ما على قلبي أنكد عليهم - طليقي ظابط شرطة- و طالبوا الشباب إننا ننزل في مسيرات و مظاهرات تندد - حلوة تندد دي - بممارسات الشرطة و تطالب بإقالة السيد المبجل الأنسان الطيب الوزير -السابق حاليا هيهيهيهي- حبيب الملايين / حبيب العادلي .....
عجبتنــــي موت الحكاية دي بصراحة ولو إني عارفة إن ريسنا حبيبنا هيعمل ودن من طين و ودن من عجين -كالعادة يعني- هوه من إمتى قلناله شيل فلان و  شاله؟؟؟؟ بالعكس ده بيخليه قاعد على قلوبنا العمر بطوله -ما حدش بيموت فيهم ولاد الأيه- هيدفنونا قبل ما يمشوا...
في نفس الوقت ده كانت تونس مولعاها .. مظاهرات و مسيرات و الأهرام و التلفزيون المصري و لا الهوى .... و إذ فجأتن و أنا في يوم كدة خارجة مع لوزة قلبي - إسمه فوق يا اللي مش متابع- لقيت موبايلي بيرن "ست الحبايب" -طبعا توقعتوا مين على التليفون!!!! قلت آه هنبتدي بقى مسلسل الأسئلة و التعليمات .. جاية إمتى؟ ما تتأخرييش...هاتي عيش و أنتي جاية... روحت على التليفون و كلي إحباط ...
- أيوة يا ماما
- مبروك يا موللى
-على إيه (وأنا بجز على شفايفي)
- ثورة تونس نجحت زين العابدين بن علي هرب و ساب تونس
-الله أكبر الله أكبر عقبالنا عقبالنا .... سلام يا حاجة
بلغت الخبر و فوجئت بسعادة عارمة من الجميع ختى لوزة قلبي وقف يرقص و يتنطط - مابيعملش كدة لما بيشوفني إبن اللذينة- و كله على لسانة كلمة واحدة ... عقبالنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
النت كلة فيديوهات عن الثورة ... و أهمهم الفيديو الشهير ... بن علي هرب الجبان هرب الشعب التونسي حر أحرار يا توانسة ... اول حاجة تحسها من الفيديو كمية سعادة و كأنك شامم ريحة الحرية
طبعا كدة الدنيا إتغيرت .. قوم إيه طلعوا علينا بتوع "كلنا خالد سعيد" بإقتراح جديد ... بدل ما ننكد على الداخلية بس ... و بدل ما نقول إقالة حبيب العادلي بس إحنا نطالب بإسقاط النظام كله!!!!!!!!!!!!! يا ولاد الأيـــه و جون و جون و جون ..... جامدة دي ....
هنطلع في مسيرات و مظاهرات ضد الغلاء و الفساد و الفقر والظلم و البطالة كلنا يوم 25 يناير/2011
فضلت أتابع كل الآراء اللي مع و اللي ضد - ولا ون ضد دي تقريبا ما كانتش موجودة- و فوجئت الصراحة بشوية شباب سيس -هيهيهيهيي- طالعين يقولوا إيه بقى قال إيه هيعملوا يوم 25 - نفس 25 اللي فوق- مسيرات مؤيدة للريس و تجديد مبايعة  تحت إسم "مبارك أمان مصر"!!!!
يا ولاد الصايعة ملعوبة منكم يا شباب الحزب الوطني ... و طلعلك الباشا / حبيب العادلي بيجدد المبايعة للسيد الرئيس -هيهيهيهيهيهي- صايع برضة . المهم فضلت أتابع إني أشوف حاجة في جرنال الأهرام - جريدة أمي المفضلة- أو في التلفزيون المصري الجميل الطعم عن الكلام اللي إحنا هاريين روحنا فيه أبدا يا أخي كاننا في وادي و هم في وادي تاني ... كأن في إتنين مصر ... مصر بتاعيتنا اللي كلها فساد و بطالة و إنتهاكات شرطية و مصر بتاعتهم "مصر مبارك" اللي كلها رخاء و أمان و عز -مش قصدي أحمد عز بتاع الحديد- نجاح للخطط التنموية و ديوقراطية و... و... و.... وفيها حاجات جميلة و لذيذة و أمورة!!!
و كل ما يقرب يوم 25 كل ما أعصابي تسيب - إلحقيني يامة هيعتقلوني- قوم قلت أروح لـ حبيبة قلبي و أنتيمتي و صاحبة عمري و أديها الوصاية بتاعتي في حال أن تم إعتقالي -قال يعني أنا مناضلة عظيمة يعني- روحتيلها و إديتها كل
password  بتاعتي و الكريدت كاردز -كلها ديون أصلا- و وصيتها كام وصية تقطع القلب و هي تجاهلت الكلام دة و قالتلي ربنا مش هيسيبني لوحدي و مش هيهون عليه يخليني أعيش في الدنيا دي من غيرك -رومانسية موت بنت الأيه- سبتها و روحت و أنا برضة جوايه خوف عجيب و خصوصا إن ما ليش دور سياسي .. و لا عمري مشيت في مظاهرة ...أينعم أنا غاوية سياسة و من أشد المعجبين بـ إبراهيم عيسى و نوارة نجم و أبوها الفاجومي و بلال فضل و كل الناس الحلوة دي و أسامي كتير من اللي مالهومش في التطبيل... إلا إن كل دة ما يمنعش رعبي من اللي ممكن يحصلي أوإني أتعرض للى بنسمع عنة من قمع و ممارسات عنيفة ضد أي بوني آدم يفتح فمه بكلمة ضد الحكومة .. و فضلت أفتكر اللي كنت بسمعة عن اللي بيحصل للبنات اللي بيتقبض عليهم -يا مصيبتـــي هيغتصبوني- و رجعتلي الذاكرة السينمائية كلها كأن كان عندي زهايمـــر و إتعالجت و إفتكرت كل الأفلام اللي فيها مشاهد تعذيب من الكرنك للـ برئ لحد آخر القائمة السودة اللي مالهاش آخر....
و في آخر ليلة قبل المجهول اللي أنا رايحاله بكرة فتحت الـ
Lap Top و بعت رسالتين أنيل من بعض .. واحدة لتوأم روحي -مون مون- و التانية للوزة قلبي ... حاجة كدة عبارة عن ميكس عواطف على شحتفة و دموع و وصايا و كلام يقطع القلب.. إيـــه ياللا .... و كنت عارفة إن و لا واحد فيهم هيشوفها قبل يوم 26 يناير...
و في المرحلة اللي جاية هكتبلوكوا الأحداث بالترتيب و زي ما حصلت بدون زيادة أو نقصان و زي ما سجلتها يوم بيوم ..و من أول يوم إلى ما شاء الله.....